العلامة المجلسي

286

بحار الأنوار

40 - القصص : قال أبو عبد الله عليه السلام : كان ورشان يفرخ في شجرة وكان رحل يأتيه إذا أدرك الفرخان فيأخذ الفرخين ، فشكى ذلك الورشان إلى الله تعالى فقال : إني سأكفيكه ، قال : فأفرخ الورشان وجاء الرجل ومعه رغيفان فصعد الشجرة وعرض له سائل فأعطاه أحد الرغيفين ثم صعد فأخذ الفرخين ونزل بهما فسلمه الله لما تصدق به ( 1 ) . بيان : كأن فيه إيماء إلى كراهة أخذ الفراخ من الأوكار كما ذكره الأصحاب ووردت به الروايات ، قال في الدروس : يكره صيد الطير والوحش ليلا وأخذ الفراخ من أعشاشها . 41 - المحاسن : محمد بن عيسى اليقطيني عن أبي عاصم عن هاشم بن ماهويه المداري ( 2 ) عن الوليد بن أبان الرازي قال : كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد ، وإنما يريد بذلك التصحيح قال : لا بأس بذلك إلا اللهو ( 3 ) . بيان : الركض : تحريك الرجل والدفع واستحثاث الفرس للعدو والعدو ، كذا في القاموس ، والفعل كنصر . قوله : " لا يريد بذلك طلب الصيد " يحتمل وجهين : الأول أنه لا يصيد لكنه يركض خلف الصيد . والثاني أنه يصيد ليس غرضه اللهو بالصيد ولا الصيد في نفسه ، وإنما غرضه طلب صحة البدن وما يوجبها كهضم الطعام ودفع فضول الرطوبات عن البدن ، والأخير أظهر معني ، والأول لفظا ، ولا يبعد جواز هذا النوع من الصيد من فحاوي كلام الأصحاب فإنهم حكموا بحرمة الصيد لهوا وبطرا ، وبحل الصيد للقوت وللتجارة ، ودلائلهم على تحريم الأول وجواز الأخيرين يقتضى جواز هذا وأمثاله ، قال في التذكرة : اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا ولهوا لا يقصر عند علمائنا لان اللهو حرام فالسفر له معصية ، ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله وجب القصر لأنه فعل مباح ، ولو كان للتجارة فالوجه القصر في الصلاة والصوم

--> ( 1 ) قصص الأنبياء : مخطوط . ( 2 ) في المصدر : هشام بن ماهويه المداري . ( 3 ) المحاسن : 628 ، فيه : لا للهو .